الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
603
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
( مسألة 16 ) : لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة ولو بتخليتها للرعي الكافي لها ، أجبر على بيعها ، أو الإنفاق عليها ، أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها . حكم امتناع المالك من الإنفاق على البهيمة أقول : التخيير بين الأمور الثلاثة ، ممّا صرّح به غير واحد من الأصحاب « 1 » ، وليس عليه دليل خاصّ ، بل هو مقتضى القواعد ؛ فإنّه إذا قلنا بوجوب الإنفاق عليها وامتنع المالك منه ، أجبره الحاكم ؛ فإنّه وليّ الممتنع . ولكن لا يمكن إجباره على خصوص الإنفاق ؛ لجواز بيعها ، وكذلك ذبحها لو كانت من الحيوانات التي تذبح وينتفع بلحومها ، أو جلودها ، أو شبه ذلك ، ولا ينحصر الانتفاع باللحم ، كما في المتن . نعم لو لم يمكن بعض هذه الثلاثة ، وجب الباقي . ثمّ إنّه يأتي الكلام السابق في تعزير الممتنع ؛ لو كان هو الطريق إلى العمل بما يجب عليه . * * *
--> ( 1 ) . راجع المبسوط 6 : 47 ؛ شرائع الإسلام 2 : 575 ؛ جواهر الكلام 31 : 395 .